صعّدت إسرائيل عملياتها عبر جنوب لبنان يوم السبت، في خضم تصاعد التوترات الإقليمية. وشمل التصعيد الإسرائيلي غارات جوية وقصفاً مدفعياً استهدف مواقع متفرقة في المنطقة. استهدفت هذه العمليات عدة بلدات ومناطق في جنوب لبنان، مثل النبطية الفوقا وعيتا الجبل وحاريص والمنصوري، مما أثار مخاوف بشأن تطورات الأوضاع الأمنية على الحدود. تأتي هذه التطورات في سياق النزاع المستمر والاشتباكات المتقطعة التي تشهدها المنطقة. وقد أفادت تقارير أولية بوقوع أضرار مادية جراء هذه الضربات، في حين لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.
غارات جوية ومدفعية على محافظة النبطية
تركزت الهجمات الإسرائيلية بشكل مكثف على محافظة النبطية جنوب لبنان يوم السبت، وشملت غارات جوية بطائرات مسيرة وطائرات حربية، بالإضافة إلى قصف مدفعي. أفادت وكالة الأناضول بأن طائرة مسيرة إسرائيلية شنت ضربة على بلدة النبطية الفوقا في حوالي الساعة 8:55 صباحًا بالتوقيت المحلي (05:55 بتوقيت غرينتش). تبعتها ضربة ثانية بطائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا مرة أخرى في حوالي الساعة 9:40 صباحًا بالتوقيت المحلي (06:40 بتوقيت غرينتش)، مما يشير إلى استهداف متكرر للمنطقة ذاتها. هذه الهجمات المكثفة على النبطية الفوقا تأتي في سياق التصعيد العام الذي شهدته محافظة النبطية، والتي كانت هدفاً رئيسياً للعمليات الإسرائيلية يوم السبت.
إضافة إلى ذلك، نفذت طائرات حربية إسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية استهدفت منطقة تقع بين حي الدير وتلال علي الطاهر على الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا. هذه الضربات الجوية المكثفة في محيط النبطية الفوقا تسببت في أضرار مادية واسعة النطاق في البنية التحتية والممتلكات. كما قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية بشن غارة جوية أخرى بين بلدتي زوطر الغربية وقعقعية الجسر، مما أسفر عن أضرار مادية في المنطقة المستهدفة. تعكس هذه الضربات التصعيد المستمر في الأنشطة العسكرية الإسرائيلية عبر جنوب لبنان، وتوسع نطاق الأهداف ليشمل مناطق متعددة في المحافظة.
استهداف بلدات وقرى جنوبية
شهدت أطراف عيتا الجبل جنوب لبنان انفجارين، في إطار التصعيد المستمر الذي طال مناطق متفرقة. كما أضرمت القوات الإسرائيلية النيران في منازل ببلدة بيت ياحون الجنوبية، مما أدى إلى خسائر مادية كبيرة للمواطنين وتدمير ممتلكاتهم. وفي سياق متصل، تعرضت بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل لقصف مدفعي إسرائيلي مكثف، استهدف مناطق سكنية ومفتوحة، مما أثار حالة من القلق بين السكان. شنت طائرات حربية غارتين جويتين استهدفتا بلدة المنصوري الواقعة في قضاء صور، مما أضاف إلى قائمة المناطق المتضررة من التصعيد الإسرائيلي. هذه الهجمات المتفرقة على بلدات وقرى جنوبية تعكس استراتيجية إسرائيلية لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية في المنطقة الحدودية.
سياق التوترات والضغوط
ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات جراء الهجمات الجديدة التي شنتها إسرائيل على مناطق متفرقة في جنوب لبنان يوم السبت. وتشير هذه التقارير الأولية إلى أن الغارات الجوية والقصف المدفعي، الذي استهدف بلدات وقرى مثل النبطية الفوقا وعيتا الجبل وحاريص والمنصوري، لم يسفر عن خسائر بشرية حتى الآن. ورغم شدة هذه الضربات، التي شملت استخدام طائرات مسيرة وطائرات حربية وقصفاً مدفعياً، فإن المعلومات المتاحة لم تشر إلى سقوط ضحايا. وقد تركزت العمليات بشكل خاص على محافظة النبطية، وشملت استهداف مناطق بين حي الدير وتلال علي الطاهر، وكذلك بين بلدتي زوطر الغربية وقعقعية الجسر. هذا التصعيد يأتي في وقت تتصاعد فيه المخاوف الإقليمية والدولية من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، ويضع ضغوطاً إضافية على جهود التهدئة والاستقرار في المنطقة. وتواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية على طول الحدود اللبنانية، مما يزيد من حدة التوتر ويترك الباب مفتوحاً لمزيد من التصعيد في الأيام القادمة.