الجيش الإسرائيلي يشن غارات على جنوب لبنان رداً على مسيرات حزب الله

A photograph taken from the southern Lebanese village of Al-Hanniyeh shows smoke as it rises from the site of an Israeli-controlled explosion in the nearby village of al Mansouri on September 5, 2026. (AFP)
الصورة: AFP عبر News

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد أنه ينفذ غارات في جنوب لبنان، وذلك رداً على إطلاق مسيرتين من قبل منظمة حزب الله باتجاه قواته. وتأتي هذه الغارات في إطار تصعيد مستمر للتوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن "إرهابيين من منظمة حزب الله الإرهابية أطلقوا مسيرتين باتجاه جنود جيش الدفاع الإسرائيلي العاملين في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان". وأضاف الجيش أن هذا العمل "يشكل انتهاكاً صارخاً من قبل منظمة حزب الله الإرهابية"، مؤكداً أنه "رداً على ذلك، يشن جيش الدفاع الإسرائيلي الآن غارات في جنوب لبنان". وتؤكد هذه التصريحات أن الجيش الإسرائيلي يتخذ إجراءات عسكرية مباشرة في الأراضي اللبنانية كاستجابة فورية للتهديد الذي تمثله هذه المسيرات.

حزب الله يطلق مسيرات نحو جنود إسرائيليين

أطلق حزب الله مسيرتين باتجاه جنود جيش الدفاع الإسرائيلي الذين كانوا يعملون في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان. ووفقاً للتقارير الأولية، لم ترد أي معلومات عن إصابة جنود إسرائيليين جراء الحادث، مما يشير إلى أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية مباشرة في صفوف القوات الإسرائيلية. وتعمل القوات الإسرائيلية داخل "منطقة أمنية" أعلنتها إسرائيل من جانب واحد، وتمتد هذه المنطقة حوالي 10 كيلومترات (ستة أميال) عمقاً داخل الأراضي اللبنانية على طول الحدود. وتعتبر إسرائيل هذه المنطقة ضرورية لأمنها، بينما يرى لبنان أنها انتهاك لسيادته. هذا التواجد الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية هو أحد النقاط الرئيسية للخلاف والتوتر المستمر بين الجانبين.

تحذيرات إخلاء لسكان بلدة عرب سالم

يشن الجيش الإسرائيلي غارات في جنوب لبنان، وجاءت هذه الضربات رداً على إطلاق مسيرتين من قبل حزب الله باتجاه قواته. وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن المسيرتين استهدفتا جنوده العاملين ضمن المنطقة الأمنية في جنوب لبنان. ولم يقدم الجيش الإسرائيلي تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف التي تم استهدافها في لبنان أو مدى الأضرار الناجمة عن هذه الغارات حتى الآن، لكنه أكد أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على ما وصفه بـ"الانتهاك الصارخ" من قبل حزب الله. وكانت القوات الإسرائيلية تعمل داخل المنطقة الأمنية التي أعلنتها إسرائيل أحادياً، والتي تمتد حوالي 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. في سياق متصل، حذّر الجيش الإسرائيلي سكان بلدة عرب سالم اللبنانية من مغادرة منازلهم قبيل شن هجمات وشيكة، في خطوة احترازية تهدف إلى تقليل الخسائر المدنية المحتملة وسط تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.

تصعيد مستمر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية

انجر لبنان في مارس/آذار إلى حرب الشرق الأوسط بعد أن هاجم حزب الله المدعوم من إيران إسرائيل. وردت إسرائيل على هذا الهجوم بشن غارات جوية مكثفة وعملية توغل بري في الأراضي اللبنانية، مما أدى إلى تصعيد كبير في الأعمال العدائية. وتفيد السلطات اللبنانية بأن الإجراءات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص على أراضيها منذ بدء التصعيد في مارس/آذار، مما يسلط الضوء على الكلفة البشرية الباهظة للنزاع. وقد انخفض مستوى العنف بشكل ملحوظ منذ توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران، والتي هدفت إلى خفض التوترات في المنطقة، تلاها اتفاق إطاري بين إسرائيل ولبنان في وقت لاحق من الشهر نفسه، والذي ساهم في تهدئة التوترات على الحدود بشكل مؤقت. إلا أن حادثة إطلاق المسيرات الأخيرة تشير إلى هشاشة هذا الهدوء وإمكانية تجدد التصعيد في أي لحظة.

تداعيات التوترات على المدنيين

حذّر الجيش الإسرائيلي سكان بلدة عرب سالم من مغادرة منازلهم قبيل شن هجمات وشيكة، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات في المنطقة. وتتسبب هذه التحذيرات في حالة من الذعر والنزوح بين المدنيين الذين يجدون أنفسهم عالقين في خضم الصراع. وفي سياق متصل، أعلنت السلطات اللبنانية يوم السبت أن ضربات إسرائيلية سابقة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص في جنوب وشرق البلاد، مما يؤكد أن المدنيين يدفعون ثمناً باهظاً في هذا الصراع المستمر. وكانت هذه الضربات جزءاً من سلسلة من العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي رداً على أنشطة حزب الله. وقد ذكر الجيش الإسرائيلي أن "إرهابيين من منظمة حزب الله الإرهابية أطلقوا مسيرتين باتجاه جنود جيش الدفاع الإسرائيلي العاملين في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان"، معتبراً أن "هذا يشكل انتهاكاً صارخاً من قبل منظمة حزب الله الإرهابية. ورداً على ذلك، يشن جيش الدفاع الإسرائيلي الآن غارات في جنوب لبنان". هذه التطورات تثير مخاوف جدية بشأن استقرار المنطقة وسلامة السكان المدنيين على جانبي الحدود.