The National's Editorial: Respect Lebanon's Sovereignty for Regional Stability

The National called on Israel and Iran to respect Lebanon's sovereignty
الصورة عبر News

```markdown

دعت هيئة تحرير صحيفة The National كلاً من إسرائيل وإيران إلى الاعتراف بسيادة لبنان واحترامها، مؤكدة أن هذا من شأنه أن يخدم المصالح طويلة الأمد للدولتين. وأوضحت الافتتاحية أن هذا الاعتراف والالتزام بالسيادة اللبنانية يُعد حجر الزاوية لتحقيق الاستقرار الإقليمي المنشود، والذي بدوره يعود بالنفع على جميع الأطراف المعنية. كما طالبت الافتتاحية الدول الإقليمية ببناء شراكات مباشرة وذات منفعة متبادلة مع بيروت، مشددة على أهمية التعامل مع لبنان كدولة ذات سيادة كاملة. وفي هذا السياق، حثت الصحيفة على عدم النظر إلى لبنان كمنطقة عازلة أو ساحة معركة للصراعات الإقليمية أو ورقة مساومة في المفاوضات الدولية، بل كشريك مستقل وفاعل يمكنه أن يسهم بفعالية في أمن المنطقة وازدهارها، مؤكدة أن هذا النهج سيحقق الاستقرار المنشود في المنطقة بأسرها.

التدخل الإسرائيلي يهدد سيادة لبنان

يُعتبر التهديد الأكثر وضوحًا لسلامة الأراضي اللبنانية هو توسع الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب البلاد، وهو ما يثير قلقًا عميقًا على الصعيدين الوطني والإقليمي. وقد تقدمت القوات الإسرائيلية إلى ما وراء "الخط الأصفر" الذي حددته بنفسها، وهو خط يُفترض أن يمثل حدودًا معينة للتحركات العسكرية، ودخلت ثلاث قرى لبنانية. في هذه القرى، قامت القوات الإسرائيلية بهدم منازل وقيدت وصول السكان إلى أراضيهم الزراعية وممتلكاتهم، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية للسكان المحليين. وتبرر إسرائيل مخاوفها الأمنية بحربين كبيرتين خاضتهما مع جماعة حزب الله، بالإضافة إلى هجمات الصواريخ التي تشنها الجماعة على مناطقها الشمالية. ومع ذلك، تؤكد الصحيفة أن الاعتبارات الأمنية، مهما كانت مشروعة، لا يمكن أن تكون مبررًا دائمًا لتدمير المنازل وتهجير المدنيين من أراضيهم وتوسيع السيطرة على الأراضي اللبنانية، فهذه الإجراءات تقوض بشكل مباشر السيادة الوطنية وتخلق بيئة من عدم الاستقرار وتزيد من حدة التوترات الإقليمية.

النفوذ الإيراني يقوض مؤسسات الدولة

على الجانب الآخر، لطالما منح دعم إيران لحزب الله، المستمر منذ فترة طويلة، طهران نفوذاً مفرطاً على الشؤون الداخلية للبنان، مما قوض دور مؤسسات الدولة الشرعية. هذا النفوذ الممتد أثر سلبًا على قدرة الحكومة اللبنانية على اتخاذ قرارات مستقلة وفعالة، وزاد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد. وقد تجلى هذا النفوذ في مواقف متعددة، كان أبرزها رفض سفير إيران، محمد رضا شيباني، مغادرة لبنان، في تحدٍ واضح للبروتوكولات الدبلوماسية ولرغبة الدولة المضيفة. ويشير قرار بيروت بإعلان شيباني شخصاً غير مرغوب فيه ومطالبتها طهران بالتواصل عبر مؤسسات الدولة الرسمية والشرعية، إلى رغبة القيادة اللبنانية المتزايدة في استعادة سيادة البلاد وقدرتها على إدارة شؤونها الداخلية دون تدخلات خارجية، وهو ما يُعد خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الوطني وبناء دولة قوية ومستقلة.

دعوة للشراكات المباشرة مع بيروت

تعتقد صحيفة The National أن القوى الإقليمية تستخدم أراضي لبنان ومؤسساته وسكانه كفضاء للتنافس على النفوذ وحل مواجهاتها الخاصة، مما يحول دون قدرة لبنان على بناء دولته ومؤسساته بشكل فعال. ترى الصحيفة أن هذا النهج يضر بسيادة لبنان واستقراره بشكل كبير، ويعيق أي جهود وطنية حقيقية لتحقيق التنمية والازدهار. وتؤكد الافتتاحية أن التعامل مع لبنان كشريك مستقل وندٍّ حقيقي، وليس كساحة للتنافس أو أداة في صراعات إقليمية، سيعود بالنفع على جميع الأطراف الإقليمية، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون المثمر. وتدعو الصحيفة إلى بناء شراكات مباشرة وذات منفعة متبادلة مع بيروت، ترتكز على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مما يسهم في تعزيز استقرار المنطقة بأكملها ويفتح الباب أمام مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا للجميع، بعيداً عن التدخلات التي تقوض سيادته. ```